السيد حامد النقوي
15
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و اربعمائة و عقدوا له المجلس لسماع كتاب المعرفة و حضره الائمة قال شيخ القضاة ابو على اسماعيل بن البيهقى قال أبى حين ابتدات بتصنيف هذا الكتاب يعنى كتاب المعرفة من السّنن و الاثار و فرغت من تهذيب اجزاء منه سمعت الفقيه محمد بن احمد و هو من صالحى اصحابى و اكثرهم تلاوة و اصدقهم لهجة يقول رأيت الشّافعى رحمه اللَّه فى النّوم و بيده اجزاء هذا الكتاب و هو يقول كتبت اليوم من كتاب الفقيه سبعة اجزاء او قال قرأتها و رآه يعتد بذلك قال و فى صباح ذلك اليوم راى فقيه آخر من اخوانى الشافعى قاعدا فى الجامع على سرير و هو يقول قد استفدت اليوم من كتاب الفقيه حديث كذا و كذا و اخبرنا أبى قال سمعت الفقيه ابا محمد الحسن بن احمد السمرقندى الحافظ يقول سمعت الفقيه محمد بن عبد العزيز المروزى يقول رأيت فى المنام كأنّ تابوتا علا فى السماء يعلوه نور فقلت ما هذا فقال تصنيفات احمد البيهقى ثم قال شيخ القضاة سمعت الحكايات الثلث من الثلثة المذكورين قلت هذه الرّؤيا حق فتصانيف البيهقى عظيمة القدر غريزة الفوائد قلّ من جوّد تواليفه مثل الامام أبى بكر فينبغى للعالم ان يعتنى بها و لا سيّما سننه الكبير و قد قدم قبل موته بسنة او اكثر الى نيسابور و تكاثر عليه الطلبة و سمعوا منه كتبه و جلبت الى العراق و الشّام و النّواحى و اعتنى بها الحافظ ابو القسم الدمشقى و سمعها من اصحاب البيهقى و نقلها الى دمشق هو و ابو الحسن المرادى و بلغنا عن امام الحرمين أبى المعالى الجوينى قال ما من فقيه شافعى الّا و للشّافعى عليه منّة الا ابا بكر البيهقى فانّ المنّة له على الشّافعى لتصانيفه فى نصرة مذهبه قلت اصحاب ابو المعالى